كورة سيتي – في مساءٍ غامضٍ على حافة التقاليد والحداثة، اجتمعت جمعية أدبي جدة في منتدى عبقر الشعري لتقديم أمسية نقدية تحمل عنوانًا يثير الفضول: «قصيدة النثر وحركة الشعر»، في يوم الثلاثاء.
تجربة فنية تتحدى القواعد
أُبرزت خلال الأمسية مسار تطور قصيدة النثر، مسارٍ يعكس تحولاتٍ جمالية وثقافية عميقة. من بداياتها التي شهدت جدلاً حول هويتها، إلى حضورها اليوم في المشهد الشعري العربي، تُظهر القصيدة قدرةً فريدةً على التكيف مع المتغيرات الفكرية.
التحولات الفنية والجمالية
تمت مناقشة كيفية توظيف المجاز والمفارقة والإيقاع الداخلي داخل هذه الصيغة، مع التركيز على البناء السردي الذي يحررها من الأنماط التعبيرية التقليدية. كما تم استعراض نماذجٍ شعرية سعودية ودول عربية أخرى، لتُبرز تنوع التجارب وأساليب التعبير.
حوار بين الأجيال
حضر الحدث أدباء ومثقفون ومهتمون بالشأن الثقافي، مما أتاح مداخلاتٍ حيوية حول مفهوم الشعرية وخصوصية قصيدة النثر. تناول النقاشات علاقة القصيدة بالمتلقي، وكيفية تطور الذائقة الأدبية عبر الأجيال.
أهمية الحوار النقدي
أظهرت الأمسية أن الحوار النقدي هو المفتاح لاستكشاف مسارات التجديد وتطوير التجارب الإبداعية في الشعر العربي. إنّ هذه اللقاءات تُعزز من فهمنا للتراث وتفتح آفاقًا جديدة للابتكار.
بهذا الحدث، أظهرت جمعية أدبي جدة أن قصيدة النثر ليست مجرد صيغة، بل هي منصةٍ حيةٍ تتفاعل مع الزمن وتعيد صياغة معانيها مع كل جيل.