كورة سيتي – في تقرير حديث أصدرته الجمعية البريطانية للرياضة المستدامة، يبرز أن تغير المناخ يشكل تهديداً حقيقياً للقطاع الرياضي في إنجلترا، إذ يضر المنشآت، يرفع التكاليف، ويقيد المشاركة. وفقاً للبيانات، 94٪ من المنظمات التي شملها الاستطلاع أقرت بأن الرياضة غير مستعدة لمواجهة الطقس القاسي، بينما حددت فقط 9 أندية من بين أكثر من 200 نادٍ خطر التغير المناخي أو الطقس القاسي كخطر تجاري.
صدمات مالية في الملاعب
أظهرت الأرقام أن 86٪ من الأندية تأثرت بالحرارة الشديدة، بينما 78٪ تعاني من الجفاف، و31٪ من أضرار العواصف، و28٪ من الفيضانات. وتُظهر الدراسة أن 27٪ من ملاعب كرة القدم ودوري الرجبي في إنجلترا تواجه مخاطر مباشرة عالية للفيضانات، مع توقع ارتفاع هذه النسبة إلى 35٪ في ظل سيناريوهات المناخ المستقبلية. مثال واضح هو نادي ويمبلدون، الذي سجل تكاليف تجاوزت 1.2 مليون دولار بسبب فيضانات الملاعب في عام 2025.
الطقس القاسي كخطر تجاري
يُعد الطقس القاسي اليوم أكثر من مجرد اضطراب مؤقت؛ بل أصبح خطرًا تجاريًا ملموسًا يفرض تكاليف تأمين مرتفعة ويقلل من أرباح أيام المباريات. حذر راسل سيمور، مؤسس الجمعية، أن “الرياضة تدفع ثمن التغير المناخي من خلال تضرر الملاعب، وارتفاع تكاليف التأمين، وفقدان أرباح أيام المباريات، وضياع الفرص أمام الأفراد لممارسة النشاط البدني”. كما أشار إلى أن مانشستر يونايتد قد حذر المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يسبب أضرارًا للممتلكات ويعطل عمليات يوم المباراة، ما قد يؤدي إلى خسائر لا يغطيها التأمين بالكامل.
تأثيرات على جداول المنافسات
أفادت الأبحاث أن 118 مباراة على الأقل تم تأجيلها بسبب الطقس بين موسمي 2021‑2022 و2025‑2026 في الدرجات الست الأولى لكرة القدم للرجال في إنجلترا. تحملت أندية الدرجات الأدنى وأندية الهواة العبء الأكبر، حيث أدى إلغاء أو إعادة ترتيب المباريات إلى انخفاض نسبة الحضور الجماهيري وتراجع في أرباح الأندية ذات الميزانيات المحدودة.
الخطوات التي تتخذها الأندية
يواجه ملعب نيو رود التابع لنادي وركسترشاير للكركيت، والمعرض للفيضانات، تساؤلات حول صلاحيته على المدى الطويل، بينما وصف نادي كارلايل يونايتد التأمين ضد الفيضانات لملعب برونتون بارك بأنه أصبح مكلفًا للغاية ولا يمكن تغطيته. في ضوء هذه التحديات، تتجه الأندية إلى تطوير استراتيجيات تأمين شاملة، تحسين بنية الملاعب، وتبني حلول مستدامة للحد من الأضرار المستقبلية.